الحاج سعيد أبو معاش
37
فضائل الشيعة
الطيّبون ونساؤكم الطيّبات ، كلّ مؤمنة حوراء عيناء وكلّ مؤمن صِدّيق . . الحديث « 1 » . ( 51 ) عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق بشيراً ، لا يعذّب اللَّه بالنار موحّداً أبداً ، وإنّ أهل التوحيد لَيشفعون فيُشفَّعون . ثمّ قال عليه السلام : إنّه إذا كان يومُ القيامة أمر اللَّه تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربّنا ، كيف تُدخلنا النار وقد كنّا نوحّدُك في دار الدنيا ، وكيف تُحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ، وكيف تُحرق قلوبنا وقد عُقِدت على أن لا إله إلّاأنت ، أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفّرناها لك في التراب ، أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟ ! فيقول اللَّه جلّ جلاله : عبادي ، ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنّم ، فيقولون : يا ربّنا عفوُك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول عزّ وجلّ : بل عفوي ، فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عزّ وجلّ : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارانا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول عزّ وجلّ : بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربّنا ، فَلْيسَعْنا عفوك ورحمتك التي وسعت كلّ شيء ، فيقول اللَّه جلّ جلاله : « ملائكتي ، وعزّتي وجلالي ، ما خلقتُ خلقاً أحبَّ لي من المُقرّين بتوحيدي وأن لا إله غيري ، وحقّ علَيّ أن لا أصْلي بالنار أهل توحيدي ، أدخِلوا عبادي الجنّة » « 2 » .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 500 / ح 4 . ( 2 ) أمالي الصدوق 243 / ح 10 .